قصائد مستعارة.. ووجوه مستأجرة
خلف كل نص حكاية، وخلف كل حبر شعور لم يكتمل..
انتظروني في ” خلف الحبر”، عمودي الأسبوعي الجديد الذي يطل عليكم من هنا.
سنكتب ما لم يجرؤ الورق على قوله بعد. أولى المحطات تبدأ من الآن
موعدنا المتجدد كل يوم سبت ..
“لطالما آمنتُ أن القصيدة هي البصمة الوحيدة التي لا يمكن تزويرها لأنها تخرج من مسام الروح قبل أن تستقر على الورق ،لكنني اليوم أقف أمام ظاهرة غريبة تكتسح صالوناتنا الأدبية، حيث تصعد منصات التتويج وجوهٌ ناعمة، تُلقي شعراً خشناً لا يشبهها، وتدّعي أوجاعاً لم تذقها يوماً.
خلف هذه الوجوه، يختبئ ‘تجار الكلمات’، رجالٌ باعوا أرواحهم وقصائدهم مقابل بضعة دراهم ، لِيصنعوا ‘أيقونات’ من ورق. هؤلاء النسوة اللواتي يتزيّنّ بالكلمات المسروقة، لا يدركن أن الشعر لا يُشترى كما تُشترى المساحيق، وأن القافية المأجورة سرعان ما تخنق صاحبها.
لقد عثرتُ صدفةً على ما هو أبعد من ‘انتحال الأدب’.. عثرتُ على ما يكشف زيف هذه الهالة القدسية. خلف الأضواء البراقة، هناك ‘مسكنات’ تُطفيء وخز الضمير، وهناك ‘صفقات سرية’ تُعقد في غرف مظلمة.
إنني لا أهاجم أشخاصاً، بل أدافع عن كرامة الكلمة. وأعلم تماماً أن قولي هذا سيفتح عليّ أبواب الجحيم، وسأُتّهم في شرفي ومهنتي، لكنني اخترتُ أن أكون الصحفي الذي يكشف ‘العورة الثقافية’ لهذا الزيف، ولو كلفني ذلك كل شيء.
فهل القصائد التي سمعتموها قبل كانت نبضاً.. أم كانت مجرد بضاعة في سوق النخاسة الأدبية..؟
يتبع…