صلاة العيد عند أم الدنيا على مذهب عادل إمام.. أين شيوخ الأزهر..؟
✍️ بقلم: محمد الرضاوي:
بينما كانت التكبيرات تصدح في ميادين مصر معلنة حلول عيد الفطر 2026، كشفت المشاهد القادمة من ساحات الصلاة—وعلى رأسها “ساحة مسجد مصطفى محمود” الشهيرة—عن مشهد سريالي يتكرر سنوياً بتحدٍ صارخ. إنها “الصلاة على مذهب الزعيم”، حيث يختلط الحابل بالنابل، وتصطف النساء بجوار الرجال في صفوف متداخلة، وكأننا في مشهد سينمائي كوميدي، لا في شعيرة دينية مقدسة لها ضوابطها.
صلاة أم “عرض استعراضي”؟

تحولت صلاة العيد في بعض المناطق إلى ما يشبه “صلاة التعارف” أو تجمعاً احتفالياً يغيب عنه الفصل الشرعي، مما أثار موجة سخرية وغضب عارمة على وسائل التواصل الاجتماعي. الصور المسربة تظهر المصلين والمصليات جنباً إلى جنب دون حواجز، في مشهد وصفه الكثيرون بأنه “هرج ومرج” لا يليق بقدسية المناسبة، بل ووصفه البعض بـ “أحدث صرعات صلاة 2026”.

أين المؤسسة الدينية من “فوضى الساحات”؟
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة وسط هذا المشهد: أين شيوخ الأزهر ووزارة الأوقاف؟
على الرغم من وجود تحذيرات رسمية “استباقية” صدرت قبل العيد بيوم واحد، إلا أن السيطرة على الأرض بدت غائبة تماماً:
تحذيرات الأزهر: أصدر “مركز الأزهر العالمي للفتوى” بياناً أكد فيه أن صلاة المرأة بجوار الرجل باطلة عند الأحناف ومكروهة عند الجمهور، مشدداً على ضرورة وجود صفوف مستقلة.
تصريحات كبار العلماء:
وصف الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، هذا الاختلاط المتعمد بأنه “بدعة سيئة” وأمر مؤسف يسيء للمظهر العام للصلاة.
عجز التنفيذ: رغم تخصيص الأوقاف لأكثر من 6626 ساحة مجهزة، إلا أن غياب التنظيم الصارم داخل هذه الساحات سمح بتكرار هذه المشاهد “المخجلة” التي تضرب بعرض الحائط الفتاوى الرسمية.
مذهب “عادل إمام” ينتصر على الضوابط
يبدو أن البعض في “أم الدنيا” قرر اعتماد نهج الفوضى المحببة، حيث يتحول التدين إلى طقس اجتماعي خالٍ من المضمون الفقهي. فبينما ينشغل الشيوخ بالبيانات الورقية خلف الشاشات، تنفلت الأمور في الميادين، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة المؤسسات الدينية على “ضبط الشارع” وتوعية الجماهير التي يبدو أنها استبدلت وقار الصلاة ببهجة “السيلفي” والاختلاط غير المبرر.
إن استمرار هذا المشهد عاماً بعد عام، رغم “جعجعة” الفتاوى، يشير إلى فجوة عميقة بين الخطاب الديني والتطبيق الفعلي. فهل ننتظر عيداً قادماً لنرى فصلاً جديداً من “مسرحية الصلاة المختلطة”، أم أن هناك من سيتحرك فعلياً ليعيد للمحراب هيبته؟
هل تود الاطلاع على الضوابط الشرعية الرسمية التي حددها الأزهر لترتيب الصفوف تجنباً لهذا الجدل مستقبلاً..؟