عمر الشرقاوي.. “صوت المخزن” أم أكاديمي بعباءة أمنية…؟
✍️ بقلم: محمد الرضاوي :
حين تصبح “الدكتوراه” ممسحة لأحذية السلطة…!
“بين مدرجات الجامعة وردهات الأجهزة، يضيع الخيط الرفيع الذي يفصل بين الأكاديمي الرصين وبين ‘المحلل تحت الطلب’. في هذا المقال، نضع مجهر النقد على ظاهرة ‘عمر الشرقاوي، الرجل الذي اختار أن يسخر دكتوارته لتعبيد الطريق أمام الخطاب الرسمي، ممارساً ‘تبخيساً’ ممنهجاً ضد الأقلام المستقلة، ومتحولاً إلى صدىً لإمبراطورية أحمد الشرعي الإعلامية. هل نحن أمام تحليل سياسي، أم أمام ‘كتيبة إلكترونية’ بزي أستاذ جامعي..

في بورصة المواقف السياسية بالمغرب، هناك من يبيع قلمه، وهناك من يبيع صوته، وهناك “عمر الشرقاوي” الذي قرر أن يبيع “الجبة الأكاديمية” جملة وتفصيلاً في سوق النخاسة الإعلامية. لم يعد الرجل مجرد أستاذ للقانون الدستوري يحلل النصوص، بل تحول إلى قلم أجير لأولياء نعمته من “خدام الدولة”، و”خبير متفجرات” مهمته الوحيدة تفخيخ أي صوت حر يحاول كشف عورات التدبير”المخزني”.
إن ما يمارسه الشرقاوي اليوم، تحت غطاء “التحليل الرصين”، ليس سوى “بلطجة ناعمة” ترتدي ربطة عنق. فعندما يتحول الأكاديمي إلى “مخبر علني” يوزع صكوك الوطنية والخيانة، وعندما تصبح منصات “أحمد الشرعي” هي المحراب الذي يرتل فيه ترانيم الولاء المطلق، فنحن لسنا أمام “رأي” بل أمام “وظيفة” مدفوعة الأجر المعنوي والسياسي.
علاقة الشرقاوي بإمبراطورية الشرعي الإعلامية ليست تحالفاً فكرياً، بل هي “عقد إذعان”؛ حيث يتم تسخير لسان الأستاذ الجامعي لتبييض السياسات القمعية وتبخيس العمل الصحفي الجاد. فكلما تجرأ صحفي مستقل على نبش ملف فساد أو انتقاد تغول الأجهزة، يخرج علينا “الشرقاوي” ببهلوانياته القانونية ليقول لنا إن “العالم جميل” وأن “الصحافة المستقلة” مجرد حفنة من الجاهلين أو المتآمرين.
إن أخطر ما يقوم به هذا النموذج هو “تسميم البئر”؛ إنه يحاول إقناع جيل كامل من الطلبة والمتابعين بأن “المثقف” هو من يصفق للسلطة، وأن “الصحفي” هو من يتلقى التعليمات من الغرف المظلمة. هو لا يكتفي بالدفاع عن “المخزن” -وهو حق سياسي لو كان بشرف- بل يذهب حد “اغتيال شخصية” زملائه في المهنة، محولاً نفسه إلى حائط صد أمام الحقيقة.
يا ” زكتور شرقاوي” ، إن “الأستاذية” أمانة، والبحث العلمي مسافة نقدية، أما ما تفعله أنت فهو “خدمة عملاء” بامتياز. التاريخ لا يتذكر الذين صفقوا في جوقة السلطان، بل يتذكر الذين قالوا “لا” حين كان “النعم” صكاً للنجاة والامتيازات.
بئس التحليل الذي يقتات على فتات الموائد الأمنية، وبئس القلم الذي لا يتحرك إلا بإشارة “ريموت كنترول” من شارع علال بن عبد الله.