تقاسيم على نبض الحلم”: هل هو ديوان  الشاعرة خربوشة أم “صناعة” الكاتب خِرار؟

 ✍️ بقلم: محمد الرضاوي:

وضعت الشاعرة  ( خربوشة ) توقيعها على ديوان “تقاسيم على نبض الحلم”، محاولةً من خلاله حجز مقعد في قطار الإبداع النسائي العربي. لكن، ومع أول “عزف” على إيقاع القراءة النقدية، تظهر شروخ عميقة في جدار المصداقية الأدبية، لتتكشف خيوط اللعبة التي باتت حديث الكواليس: النصوص ليست لصاحبة الديوان ، بل هي بضاعة مُشتراة بمداد “شاعر” آخر.

نبضٌ مُستعار.. لمن القصيدة حقاً..؟

في الساحة الأدبية، لم يعد سراً أن ما يسمى بـ “التقاسيم” ليس إلا تجميعاً لنصوص تمت صياغتها في “ورشة” سرية. المعلومات والقرائن تشير بوضوح إلى أن الشاعر “خِرار” هو المهندس الحقيقي لهذه القصائد، وهو البائع الذي يقايض موهبته بالمال، ليمنح غيره “شرعية” أدبية زائفة.
وهنا نطرح السؤال الجريء: كيف يمكن لـ “نبض” أن يكون صادقاً وهو خارج من “محفظة” لا من قلب؟

“خرارة” وبضاعة الكلمات:

سوق النخاسة الأدبية
إن دور الشاعر “خرار” في صياغة هذا الديوان يضعنا أمام ظاهرة “الأقلام المأجورة” التي تبيع روحها لمن يدفع …. عندما تتحول الكتابة إلى “خدمة توصيل” (Delivery)، يفقد الأدب قدسيته.
ما فعلته ح. خ خربوشة وما يفعله “خرار” هو طعنة في ظهر المبدعين الحقيقيين الذين ينزفون حبراً ووجعاً لينتجوا نصاً واحداً، بينما يتم “طبخ” دواوين كاملة خلف الكواليس بصفقات تجارية بحتة.

التفكك الأسلوبي: فضح “تعدد الأصابع”

من الناحية الفنية، يظهر الديوان بوضوح بصمات “خرار” الأسلوبية التي تختلف تماماً عن النفس اللغوي لصاحبة الاسم الموجود على الغلاف. التذبذب في الصور الشعرية، والتباين بين “فحولة” اللغة في مواضع وهشاشتها في أخرى، يؤكد أننا أمام “قصائد تحت الطلب”.
هذه الفجوة الأسلوبية هي الدليل القاطع على أن “النبض” المزعوم في العنوان هو نبض ميكانيكي صادر عن “صفقة”، وليس نبضاً وجدانياً طبيعياً.

الشاعرة خربوشة .. الوهم الجميل:

إن شراء القصائد من “خرار” قد يمنح خربوشة منصة لإلقاء الشعر، أو صورة براقة في الصحف، لكنه لن يمنحها أبداً “هوية شاعرة”. فالتاريخ الأدبي لا يرحم، والذاكرة الثقافية تلفظ كل من يحاول الصعود على أكتاف الآخرين.

إن الفضيحة الحقيقية ليست في “البيع”، بل في “الادعاء”؛ ادعاء امتلاك الموهبة أمام جمهور لا يعلم أن الكلمات التي تشنف آذانه هي “بضاعة” تم تسليمها في مغلف مغلق مقابل ثمن معلوم.

 خطيئة “النقاد” وعمى “الدراسات الأكاديمية”

لكن المصيبة الكبرى لا تتوقف عند حدود الشراء، بل تمتد لتشمل أصحاب الدراسات النقدية الذين سارعوا لتدبيج المقالات الطويلة حول “عبقرية” الديوان وعمق صوره!
أين هي الأمانة العلمية؟ وكيف غاب عن “نقاد الغفلة” هذا التفاوت الصارخ في الأسلوب بين قصيدة وأخرى؟ إن هؤلاء النقاد الذين يلمعون “السراب” ويمنحون صكوك الإبداع لمن يدفع أو يجامل، هم الشركاء الحقيقيون في جريمة تزوير الوعي الأدبي. لقد تحول النقد في يد البعض إلى “خدمة تلميع” مأجورة تفتقر لأدنى معايير النزاهة.

الصالونات الأدبية.. دعوات لـ “الأشباح”

أما المكلفون بالصالونات الأدبية، فحدث ولا حرج. هؤلاء الذين يتسابقون لإرسال دعوات المشاركة للشاعرة خربوشة لتتصدر المنصات وتلقي نصوصاً لم تكتبها، هم من يغتالون الموهبة الحقيقية.
بتكريسكم لهذه الرموز الفارغة، ويحولون الصالونات الثقافية إلى مسارح للزيف. إن استضافة “اسم” يشتري كلماته هو إهانة لكل شاعر حقيقي ينزف وجعاً خلف الستار، وهو تكريس لمنطق “السلطة المالية” على حساب “السلطة الإبداعية”

خربوشة وخرار.. وجهان لعملة الفساد الأدبي: 

إذا كان “خرار” قد اختار أن يكون “سمسار كلمات”، وخربوشة قد اختارت أن تكون “واجهة وهمية”، فإن الساحة الثقافية هي الخاسر الأكبر، إن التفكك الأسلوبي في الديوان يفضح بوضوح “تعدد الأصابع” الكاتبة، ويؤكد أننا أمام مسرحية هزلية أبطالها: بائع موهوب، مشترية تبحث عن الشهرة، ونقاد ومنظمون يصفقون للوهم.

الخلاصة: عودة الحقوق لأصحابها:

ديوان “تقاسيم على نبض الحلم” سيبقى وصمة في جبين “الاستسهال الثقافي”. على القارئ العربي وعلى المواقع الرصينة المهتمة بالشعر والصالونات الأدبية ومنظمي الامسيات  أن يكتشفوا هذا الزيف.

فإذا كان “خرار” قد اختار أن يبيع قلمة، فإن خربوشة  قد اشترت “وهماً”، ويبقى الإبداع الحقيقي بريئاً من هذه المقايضات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.