نقابة CDT تفضح واقع “العبودية الحديثة” داخل فضاءات التربية بسيدي قاسم

لبنى نجيب: 
الكاتبة الوطنية✍️: 

تعيش عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية بإقليم سيدي قاسم وضعًا مأساويًا لا يليق بكرامة الإنسان ولا بروح القوانين الاجتماعية التي يفترض أن تحمي الشغيلة، خاصة داخل فضاءات يفترض أن تكون نموذجًا للقيم والعدالة.
لقد وجدت عشرات العاملات أنفسهن، عشية عيد الفطر، بدون أجور، رغم هزالها 1200 درهم أصلاً، في سلوك ينم عن إستهتار خطير بحقوقهن الأساسية وضرب صارخ لكل القوانين الجاري بها العمل. فبعض العاملات توصلن بمستحقاتهن بشكل مهين عبر الدفع النقدي اليدوي، خارج أي إطار قانوني أو محاسباتي، في حين تركت أخريات في مواجهة العوز والحرمان، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى مراقبة الصفقات العمومية ومدى التزام الشركات بدفاتر التحملات.
الأخطر من ذلك، هو الأسلوب الترهيبي والقمعي الذي يمارسه ممثل الشركة بالإقليم، والذي بلغ حد إغلاق الهاتف في وجهي كممثلة للنقابة فور التعريف بالهوية، في سلوك يعكس عقلية الهروب إلى الأمام ورفض أي شكل من أشكال الحوار أو المساءلة. إن هذا التصرف ليس فقط استهتارًا بالنقابة، بل هو احتقار صريح لمؤسسة الحوار الإجتماعي، ومحاولة يائسة لإسكات الأصوات المطالبة بالحق.
إننا أمام وضع شاذ بكل المقاييس، يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازمًا من طرف مفتشية الشغل والسلطات الإقليمية، والمديرية الاقليمية بصفتها الجهة المتعاقدة مع هذه الشركةالمزعومة، لفتح تحقيق جدي في هذه الخروقات، وترتيب الجزاءات القانونية في حق الشركة، وإجبارها على أداء مستحقات العاملات فورًا، دون شرط او قيد ، وضمان كافة الحقوق الاجتماعية.
كما نؤكد أن استمرار هذا العبث لن يمر دون محاسبة ، فكرامة العاملات خط أحمر، وأي محاولة للالتفاف على حقوقهن أو ترهيبهن ستواجه بتصعيد نضالي مسؤول، وصولًا إلى أشكال احتجاجية ميدانية.
عاملات النظافة لسن مجرد أرقام في صفقات، بل هن نساء يكافحن يوميًا في ظروف قاسية، ومن العار أن يجازين بالتهميش والحرمان بدل الإنصاف والاعتراف.
يجب الحد مع هذه المهازل والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استغلال هؤلاء النساء الكادحات اللواتي يشتغلن من أجل لقمة العيش الحلال في ظروف قاسية وكل مايهمهن هو الإستقرار الوظيفي والتوصل بأجورهن شهريا وهذا من باب الإنصاف والعدالة الإجتماعية اذا كنا حقا منصفين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.