محمد الرضاوي يكتب : سفراء النوايا الحسنة ” أوكازيون المناصب الدبلوماسية ” .

كثر في السنوات الأخيرة جمعيات افتراضية تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي تمنح لأشخاص صفة : ” سفراء النوايا الحسنة ” لمنصب سفراء النوايا الحسنة، هذا المنصب الذي تتبناه هيئة الأمم المتحدة وتتعاون فيه مع شخصيات عامة لها مكانة في منطقتها للقيام ببعض الأعمال الإنسانية، حيث تمنح لحامل هذه الصفة جواز سفر أممي،

وأهداف هذا المنصب المساعدة في دعم مختلف القضايا التي تعالجها الأمم المتحدة سواء كانت إجتماعية أو إنسانية أو متعلقة بالصحة والغذاء….الغرض من استخدام المشاهير هو أن شهرتهم تساهم في نشر الوعي والدعم اتجاه هذه القضايا، ويمكن لهذا التكليف أن يكون على مستوى دولي أو إقليمي أو محلي في نطاق دولة الشخصية الشهيرة ، عادة ما تستثمر المنظمات الدولية والجهات الإنسانية الخاصة منها نجومية المشاهير العالميين أقرب للنفس مثل الفن والرياضة والثقافة والإبداع بشكل عام من أجل تنفيذ برامجها الإنسانية حيث أن هذا اللقب فقدَ كثيرا من وهجه أخيرًا لتعدد ما يمنح هذا اللقب لأسماء عربية بشكل كبير جدًا لدرجة أنه في بعض الحالات ليس من مبرر منح هذا اللقب لبعضهم. ودون أن أشير إلى أسماء بعينها أرى أن هناك لابد من ضوابط وقيم وأوزان لاختيار الشخصية. حيث أن الفائدة تعود أكثر إلى النجم دون تحقيق هدف المنظمة نفسها أو الجهات المستهدفة هو لقب لكنه أحيانًا البعض لا يستحقه.
هذا اللقب يكون عادة ميالا إلى كونه مجرد لقب لديهم أكثر منه فعل، فزيارات المشردين أو الأيتام أو الفقراء أو المرضى لا تثمن ولا تشبع ولا تشفي وحدها، ولا القيام بالحملات الإشهارية وحدها أيضًا كافية، ولا مناصرة قضية ما.. عبر مؤتمرات صحافية، فالمطلوب عمل جدي أكثر من قبل حامل هذا اللقب الأممي الذي يسعى أغلبهم للظهور الإعلامي فقط لا غير ومحاولتهم كسب علاقات السلطة ورجال المال … وأقول البعض منهم وليس جميعهم، فأعمال البر والتقوى والإحسان لا تحتاج إلى “تطبيل وتزمير” ولا تحتاج الى تشهير صور اللقاءات عبر الفيسبوك . على كل حال تبقى كما هي حاليًا أفضل من ألا تكون موجودة إطلاقًا، ولكن لتتحول هذه الصفة من مجرد لقب إلى فعل يلزمها الكثير الكثير ولكنها تبقى هي بصيص الأمل لهؤلاء الأشخاص ولو أنهم بالفعل يحتاجون إلى أكثر منه بكثير إلى أشياء ملموسة ومحسوسة أكثر،
للتذكيرفهناك مشاهير العالم تخلوا عن لقب سفراء النوايا الحسنة أمثال الفنانة صفية العمري التي عينت أول سفيرة للنوايا الحسنة في الشرق الأوسط العام 1994 وإعتذرت عنه في حرب 2006. وكذلك الفنان محمود ياسين الذي تولى سفير الأمم المتحدة لمكافحة الجوع، و عادل إمام، والمطرب الشاب حمادة هلال والفنان محمود قابيل وحسين فهمي، الذي تخلى عن دوره كسفير للنوايا الحسنة بعد رفضه لموقف الأمم المتحدة الضعيف إزاء ما كان يحدث في لبنان ومجزرة قانا…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.