جريدة الكترونية

قصيدة (شهوة السؤال) للشاعرة نجاة درواش: أسئلة الحياة والوجود والليل عبر عينها الثالثة

0

مجدالدين سعودي. المغرب

 

استهلال

الكتابة ابداع، عطاء مغاير، سفر ابداعي جديد ومتجدد، البحث عن مبنى ومعنى مغاير ومغامر. الكتابة كذلك، خروج عن المألوف وبناء ابداعي متماسك.

وهذا ما فعلته الشاعرة نجاة درواش وهي تقوم بتطوير تجربتها الزجلية عبر استعمال السؤال لخلخة ذهن المتلقي واستفزازه ودفعه الى البحث عن ابداع جديد مغاير وغير مهادن.

1 سؤال الانسان للإنسان

ان السؤال هو محور الكون، فلا يمكن للإنسان أن يبدع ويبتكر الا في حضور قوي للسؤال، هذا السؤال يدفعه للتفكير وإيجاد أجوبة لسؤاله وشبقه المعرفي.

تستهل نجاة درواش قصيدتها بسرد بهي عن أهمية السؤال:

(تفتحت شهية لسؤال

جوابو فيد إنسان)

 

2 سؤال الحياة

يركز أنشتاين على أهمية السؤال، فيقول: (أهم شيء هو ألا تتوقف عن السؤال).

والسؤال عند شاعرتنا يلاصق همومها وفكرها، فالانسان يظل متشبثا بخاصية السؤال:

(كان وباقي يسال

يسال

على حقو فالحياة

يسال

على وجودو بين الايام

يسال

على حالو بين الاحوال

يسال

يرقع خطوة

يهبط واقف

يطلع نازل

فطريق الهبال)

 

3 سؤال الليل والعقل

يقول الفيلسوف الإنجليزي سير فرانسيس باكون: (السؤال الجريء نصف الحكمة)، لكن السؤال عند شاعرتنا مرتبط بالليل والعقل معا، فالعين العادية لن تكفي للمعرفة.

تنشد نجاة درواش:

(يسال

واش باقي فالليل

ما يبرد جمار الكية

واش باقي فالعقل

شي نقشة

حفات ليها الجرية

حبست بين سطورها

جدبة موال ولا بكية

عين وحدة مكفياش

ساعة وحدة مكفياش

نفس وحدة كتشهق)

 

4 سؤال القصيدة

أهمية الأسئلة مهمة عند الأديب الفرنسي فولتير: (يمكنك أن تحكم على الشخص من خلال اسئلته لا اجاباته)، ولهذا تلتجئ شاعرتنا الى مساءلة قصيدتها: زادها في السفر وولادتها الثانية ورفيقة دربها:

(بزاف على العقل باش يشرق

يزرع يحصد يدري

يحفر فدم القصيدة يسري

قصيدة شاربة موج بحر

خارجة من فصول عمر

مربعة على عروش سطر

قصيدة كدات ودكات

على الحواس وتر

سميتها سعدي

زادي فالسفر

علمت حروفي

كيف تغزل ترابي

كيف تعاود ولادتي

وتفيض خميرتي جمر

نشوف الكمرة بلا حجاب

السما بلا سحاب

نكون ظلي إلا غاب

بعين ميكة

وعين ساهتة

 

 

5 سؤال العين الثالثة

لقد صدق المسرحي الفرنسي: يوجين يونيسكو، وهو يكتب: (ليست الإجابات ما ينير الطريق ولكن السؤال).

السؤال عند نجاة درواش، تنظر اليه بعقلها وفكرها وحدسها، وليس بعين عادية، لأن العين العادية لا ترى الا الأشياء القريبة والعادية، عكس العين الثالثة لشاعرتنا التي تجعلها تغوص في قصائدها لتؤكد هويتها الزجلية.

تنشد نجاة درواش:

(نشوف الليل بعين ثالثة

يضحك الفجر فوجهي

تفهمني القصيدة

علاش انا زجالة

تسال

وباقة فالحرف تسال.)

 

خاتمة

وأجمل ما نختم به المقطع الأول من قصية لنجاة درواش بعنوان: (الحلمة الثالثة):

(قبل ما تفيق عين الشمس

وتجر معاها سوالف الليل

داتني منامة

وبدات الشوفة تميل

حيث صبري قليل

وضو الكمرة عليا بخيل

ما بق فحقي

غير حلمة

تجري فعروقي وتسيل)

 

مجدالدين سعودي. المغرب

 

 

قصيدة (شهوة السؤال) نجاة درواش

*****

تفتحت شهية لسؤال

جوابو فيد إنسان

كان وباقي يسال

يسال

حلى حقو فالحياة

يسال

على وجودو بين الايام

يسال

على حالو بين الاحوال

يسال

يرقع خطوة

يهبط واقف

يطلع نازل

فطريق الهبال

 

يسال

واش باقي فالليل

ما يبرد جمار الكية

واش باقي فالعقل

شي نقشة

حفات ليها الجرية

حبست بين سطورها

جدبة موال ولا بكية

عين وحدة مكفياش

ساعة وحدة مكفياش

نفس وحدة كتشهق

بزاف على العقل باش يشرق

يزرع يحصد يدري

يحفر فدم القصيدة يسري

قصيدة شاربة موج بحر

خارجة من فصول عمر

مربعة على عروش سطر

قصيدة كدات ودكات

على الحواس وتر

سميتها سعدي

زادي فالسفر

علمت حروفي

كيف تغزل ترابي

كيف تعاود ولادتي

وتفيض خميرتي جمر

نشوف الكمرة بلا حجاب

السما بلا سحاب

نكون ظلي إلا غاب

بعين ميكة

وعين ساهتة

نشوف الليل بعين ثالثة

يضحك الفجر فوجهي

تفهمني القصيدة

علاش انا زجالة

تسال

وباقة فالحرف تسال.

 

اترك تعليقا