جريدة الكترونية

حوار مع الدكتور بوشعيب المسعودي، اختصاصي أمراض الروماتيزم بخريبكة بالمغرب، بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام

0

الدكتور بوشعيب المسعودي طبيب مختص في أمراض العظام والمفاصل والروماتزم بخريبكة بالمغرب. كاتب وقاص ومخرج سينمائي

 

ماهي دلالات اليوم العالمي لهشاشة العظام؟

يتم الاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام في 20 أكتوبر من كل عام،

وهذا اليوم للتذكير، ولو أن المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية تعمل طيلة السنة، وبالنسبة لهشاشة العظام، فاليوم العالمي يهدف تسليط الضوء على هذا المرض الصامت، وأركز على هذه الكلمة: “الصامت، وكذلك التوعية بطرق الوقاية من هذا المرض.

اليوم العالمي لهشاشة العظام هو كذلك فرصة لمناقشة عوامل الخطر لهذا المرض العظمي الصامت من أجل اتخاذ خطوات للوقاية من المرض، فضلا عن رفع مستوى الوعي العام حول هشاشة العظام.

ويساعد اليوم العالمي لهشاشة العظام في تثقيف الناس حول النظام الغذائي الذي يمكن أن يحسن كثافة العظام والممارسات التي يمكن أن تساعدك في الحفاظ على حياة صحية جيدة.

ما هو تعريف هشاشة العظام؟

تُسبِّب هشاشة العظام ضعف العظام ونقصان صلابتها، لدرجة أن أي سقوط أو مجهود بسيط مثل الانحناء أو السعال يمكن أن يسبّب كسورًا. وتَحدُث حالات الكسر المرتبطة بهشاشة العظام بصورة شائعة في الوِرك والرسغ والعمود الفقري.

العظام هي النسيج الحيٌّ الذي يولد ويُستَبدَل باستمرار. يَحدُث مرض هشاشة العظام عندما لا يُواكِب خَلْق عظام جديدة فَقْدَ العظام القديمة.

إنّ العظام في حالة تجدُّد مستمر؛ إذ تُصنَع عظام جديدة وتموت القديمة. عند الصغر، يصنع الجسم عظامًا جديدة بوتيرة أسرع من تفتيته للعظام القديمة، وبذلك تزداد كتلة العظام. بعد العشرينيات تتباطأ هذه العملية، ويصل أغلب الأفراد إلى ذروة كتلة العظام عند وصولهم لسن الثلاثينيات. ومع التقدُّم في العمر، تُنخَر كتلة العظام بشكل أسرع من بنائها. ويصبح الهدم أكبر وأكثر من البناء.

وهنا تعتمد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام جزئيًّا على مقدار الكتلة العظمية التي اكتسبتها الإنسان خلال شبابه. تتحكم العوامل الوراثية في ذروة كتلة العظام إلى حدٍّ ما، وتختلف أيضًا باختلاف كل مجموعة عرقية. فكلما اكتسب الإنسان كتلة عظمية أكثر، زادت كثافة العظام لديه، وانخفضت احتمالية إصابته بهشاشة العظام مع تقدمه في العمر. 

ماهي أعراض هشاشة العظام؟

هشاشة العظام مرض صامت: ليست له أعراض معروفة وواضحة، لا يُعرف إلا عند ظهور العواقب وخاصة الكسور.

على الرغم من عدم وجود علامات أو أعراض مبكرة لهشاشة العظام، فبمجرد أن تصبح العظام ضعيفة أو هشة يمكن أن تظهر الأعراض التالية:

1- آلام الظهر وعادة تحدث بسبب فقرات مكسورة أو منهارة.

2- فقدان الطول بمرور الوقت.

3- الوضع المنحني بحيث يصبح الوقوف والجلوس بشكل مستقيم مزعجًا ومؤلمًا.

4- كسر العظام بسهولة أكبر مما كان متوقعًا نتيجة السقوط البسيط.

5- كسور انضغاطية في الظهر، وهو نوع من العظام المكسورة التي يمكن أن تتسبب في انهيار الفقرات ما يجعلها أقصر.

6- ضغوط شائعة بحيث يشعر الشخص بالألم أثناء القيام بأنشطة بسيطة مثل الانحناء والرفع والسعال،

7- تلتئم الكسور ببطء، خاصةً مع كسور الورك، رغم الراحة الكافية والأدوية.

ماهي مسببات هشاشة العظام؟

يُوجد عدد من العوامل التي تَزيد من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام وتشمل العمر، والعرق، والخيارات الحياتية الصحية، والحالات الطبية والعلاجات. 

هناك مخاطر غير قابلة للتغيير، ومن ضمنها:

الجنس: تُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال.

والعمر: كلما تقدَّم العمر، زادت خطورة الإصابة بهشاشة العظام.

والعِرق: يزيد خطر إصابتك بهشاشة العظام إذا كنت من ذوي البشرة البيضاء أو من أصل آسيوي.

والتاريخ العائلي: إن إصابة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات بهشاشة العظام يعرضك لقدر أكبر من الخطورة، لا سيما إذا كان والدك أو والدتك قد سبق وتعرض لكسر في الوِرك.

وحجم هيكل الجسم: يُعد الرجال والنساء أصحاب القوام الصغير أكثر عرضةً لهذه الخطورة، لأن كتلة العظام لديهم عادةً ما تكون أقل وتتناقص مع تقدمهم في العمر.

كذلك مستويات الهرمون وخاصة الهرمونات الجنسية وانخفاضها يؤدي إلى ضعف العظام. ويُعد انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء عند انقطاع الطمث أحد أقوى عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

والتغذية لها دورها الفعال في هشاشة العظام

وتزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام لدى الأشخاصِ الذين يشكون:

من نقص في تناوُل الكالسيوم؛ ويلعبُ انخفاضُه مدى الحياةِ دورًا في الإصابةِ بهشاشةِ العظام. يسهم انخفاض مدخول الكالسيوم في خفض كثافة العظام، والفقدان المبكر للعظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.

وكذلك نقص في الفيتامين دي، وهذا النقص يقلل من تشبت الكالسيوم بالعظام

وكذلك اضطراب الشهية وجراحة الجهاز الهضمي والاضطرابات المَعدية المعوية الأخرى تُنقص من امتصاص الكالسيوم.

الستيرويدات والأدوية الأخرى:

إن العلاج طويل المدى بأدوية الكورتيكوستيرويدات، سواء عن طريق الفم أو الحقن، يتعارض مع عملية إعادة بناء العظام. كما ترتبط هشاشة العظام أيضًا بتناوُل أدوية لمكافحة الأمراض التالية أو الوقاية منها:

الارتجاع المعدي

السرطان

الحالات الطبية المزمنة…

ويمكن أن تزيد بعض العادات السيئة من خطر الإصابة بهشاشة العظام. ومن أمثلتها:

ونمط الحياة الساكنات دوره فالأشخاص الذين يقضون الكثير من الوقت في الجلوس يكونون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مقارنةً بالأشخاص الأكثر نشاطًا. أي تمرينات للوزن والأنشطة التي تعزز التوازن والوقوف الجيد تعود بالنفع على العظام، ولكن المشي والجري والقفز والرقص ورفع الأثقال تبدو مفيدة بشكل خاص.

أما الإفراط في تناوُل الكحوليات فيزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.وكذلك تعاطي التبغ. 

ماهي المضاعفات؟

تُعد كسور العظام، وخصوصًا في العمود الفقري أو الورك أو الرسغ، أكثر المضاعفات خطورة لهشاشة العظام. يحدث كسر عظمة الورك عادةً بسبب السقوط، ويمكن أن يؤدي إلى حدوث إعاقة، بل وتزايد خطر الوفاة خلال العام الأول بعد الإصابة.

في بعض الحالات، يمكن أن تحدث كسور العمود الفقري حتى وإن لم يتعرض الشخص للسقوط. وربما تضعف العظام التي تشكل العمود الفقري (الفقرات) إلى درجة الانكماش، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر، ونقص الطول، وتقوس العمود الفقري إلى الأمام. وكذلك كسور الرسغ بسهولة.

ويحدث هذا عند السقوط أو الارتطام ولو لم يكن عنيفا، وفي بعض الاحيان عن التحرك في الفراش أو السعال أو الانحناء.

العلاج:

ادوية كثيرة: الكالسيوم، فيتامين دي، الأدوية المركزة والفعالة (يوميا، اسبوعيا، شهريا أو سنويا) وأخيرا الجراحة مثلا لاستبدال الورك…

الوقاية:

التغذية الجيدة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام ضرورية للحفاظ على صحة عظامكَ طوال حياتكَ.

الكالسيوم

يحتاج الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا إلى 1000 ملليغرام من الكالسيوم يوميًا. وتزداد هذه الكمية اليومية إلى 1200 ملليغرام عند بلوغ المرأة 50 عامًا والرجال 70 عامًا.

وكذلك زيادة عند المرأة الحامل والمرضعة مثل مشتقات الحليب القليلة الدسم والخضراوات ومكملات الكالسيوم.

وفيتامين ديD:

يحتاج معظم الأشخاص ما لا يقل عن 600 وحدة دولية من فيتامين D يوميًا. وتزيد هذه الكمية الموصى بها إلى 800 وحدة دولية يوميًا بعد سن السبعين. 

والتمارين:

يمكن أن تساعد ممارسة الرياضة في تقوية العظام وإبطاء فقدانها. ستفيد ممارسة الرياضة العظام بصرف النظر عن وقت البدء، ولكنك ستحصل على أقصى استفادة إذا بدأت التدريب بانتظام في مرحلة الشباب، ثم واصلت التدريب خلال حياتك، نصف ساعة مشي في اليوم كافية.

 

اترك تعليقا