جريدة الكترونية

محمد الرضاوي : حتى لا يبقى الشعب في دار غفلون..!!! لاخوف من التساؤل الآن .. المغرب لمن ؟؟؟ أين الملك؟؟

0

حتى لا يبقى الشعب في دار غفلون..!!!
لاخوف من التساؤل الآن ..
المغرب لمن ؟؟؟ أين الملك؟؟

المغرب لنا.. لا لغيرنا!
هو نشيدٌ يُردّد: «المغربُ لنا.. لا لِـغَـيْـرِنا!»..
الجوابُ أتانَا في مَطلعِ الاستقلال، من «الحزب الأول»، آنذاك.. حزب الاستقلال (الاستغلال )
وقد حسِبْنا، ونحنُ تلاميذُ نحفظُ هذا النّشيد، أن المغرب لكُلّ المغاربة سواسية .. لكن تَبيّنَ أنّ «الحزب الأول» حزب الاستغلال (الاستقلال)لهُ مفهومٌ آخر هو استغلالُ خيراتِ البلد، والتحكُّمُ في المَسارِ الوطني للشعب المغلوب على أمره

وصارَ «الحزب الأول» يُقدّمُ لنا شعاراتٍ وطنية، ووُعُودًا مُستقبلية رنّانة من شاكلةِ الوُعودِ التي يُقدّمُها لنا «الحزب الأول» الحالي حزب الغراب (حزب الحمامة ) مايعرف بحزب الأحرار وأي أحرار ..!!!؟؟؟

وعلى مرّ العقود، أتتْ أحزابٌ تلوَ أخرى، تمارسُ في النهارِ نفسَ الشعارات، والوعود الكذابة والمعارضة المتمثلة في مسرحية هزلية على خشبات مسرح مجلس النوام (النواب ) وفي الليلِ تَقتسمُ الكعكةَ الوطنية .
حيث كرّسَت الأحزابُ طبَقيّاتِ وطائفيّاتِ وقَبَليّاتِ البلد.. هذا من الطبقةِ العُليا، ذاك من عليةِ القوم ، آخر من خُدام الدولة…
وغرسُوا فينا أن هذا من الأعلى، وذاك من الأسفل، وهكذا…
وفي الوقت الحالي، تمكّنَ المواطنُ عن قناعة تامة ووعي أكيد أن جُلّ الأحزابِ الحاليةِ حِربائية..(الحرباء )

وبسبب هذا المفهوم الاستغلالي الذي بدأهُ «الحزبُ الأول» في مطلع الاستقلال، دَخلتْ بلادنا في صراعاتٍ فِئوية، وفي خندقٍ أمني طويلِ المدى، ما زلنا إلى الآن نُؤدّي ثمنَه، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مع أحزابٍ أخرى هي أيضا حربائيات تتلوّنُ حسبَ الأوقات، وتلعبُ نفسَ الدور الانتهازي القديم..
وأصبحنا اليوم نتساءل: هل المغربُ لنا.. أم لِـغَـيـرِنا..؟ فهاهي أحزاب تتحدث عن التشغيل وأخرى عن تقديم الدعم لذوي الدخل المحدود وثالثة تتحدثُ عن مُحاربة الفساد..
وظاهريًّا، «تُحاربُ» الفسادَ فقط بكلامٍ فضفاض، وفي العُمق تنشرُ الفساد، وتَتستّرُ على من أفسدُوا ويُفسدون البلد.. دون أن ننسى تهديدات زعماء هذه الأحزاب بإعادة التربية لأبناء الشعب وزعيم آخر أجهز على صندوق المقاصة ورفع سن التقاعد للموظفين وزعيم آخر شل قطاع المحاماة والقضاء بسن مجموعة من القوانين اللامعقولة لتظهر فضائحه بإنجاح( آل وهبي) ومن جاورهم، في مباراة المحاماة في ضرب صارخ لتكافؤ الفرص
السؤال المطروح أيضا إلى أين يقود الملك بلده..؟ إلى الديمقراطية أم إلى ديكتاتورية شرقية…؟
ومتى سيتم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل مغرب يتسع للجميع، ومن أجل دولة الحق والقانون والحرية والعدالة والتوزيع العادل للثروات…؟
إن كل المواطنين المغاربة يتساءلون ويقولون أين الملك ..؟؟ وأنا واحد منهم أرفع صوتي متسائلا أين الملك ..؟؟ مما يحدث فكل هذه الحرائق لا يطفئها إلا الملك .. وكل غضب الشارع لا يسكنّه إلا الملك .. أم ننتظر مزيدا من الوقت لتتحول الدموع إلى نزيف دموي…؟

إن كل المواطنين المغاربة يتساءلون ويقولون أين الملك ..؟؟ وأنا واحد منهم أرفع صوتي متسائلا أين الملك ..؟؟ مما يحدث فكل هذه الحرائق لا يطفئها إلا الملك .. وكل غضب الشارع لا يسكنّه إلا الملك .. أم ننتظر مزيدا من الوقت لتتحول الدموع إلى نزيف دموي…؟
الإعلام العمومي غائب تماما، والإعلام غير الرسمي يقود معركة لا بوصلة لها ولا اتجاه ، وقادة الأحزاب الوطنية في مجملهم يتعاملون مع المشهد كمتفرجين .. ودول الجوار تتلقى الأخبار والمشاهدات وتقف موقف المتشمت..
أما وقد اتخذت الحكومة العقيمة قراراتها التي لا تسر أحدا، اللهم أولئك الذين يعيشون في برج عاجي، فإنني أكرر السؤال أين أين أنت يا ملك البلاد..؟
فالأمر لا يحتمل الانتظار ، فبكل أمانة المواطنة وبكل شرف الانتماء للمغرب أقول أن إجراءات الحكومة قاسية جدا على شريحة كبيرة من المواطنين ..ولذلك لا بد من مخرج يراعي ظروف الدولة والمواطن.. وهنا أطرح سؤالي للمرة الثالثة أين أنت يا ملك البلاد… ؟؟
وبكل جرأة ممزوجة بالأدب وبكل الحب لوطني المغرب وبكل الشفقة على فقراء وطني دونما تزلف و نفاق .. وبكل أمانة ورجولة أقول للملك لا بد من وقف معركة تدمير الذات ..
ولا بد من قرار ينسجم ونفسيّة المغاربة المكفولة بالكرامة .. ولا بد من حماية الوطن وقطع الطريق على بعض المسؤولين ممن استغلوا الظرف ليطيحوا بالوطن حكومة وشعبا ودولة ونظاما ..
إن المواطن المغربي حين يشعر بالألم والغضب وهو يرى نفسه ضحية الفساد والفاسدين ومع ذلك يطلب منه أن يتحمل عبء فسادهم وهم الذين ما يزالون يسرحون كقطعان الغنم ونقوم نحن بأداء أجورهم من أموال ضرائبنا ونقوم بحراستهم والمحافظة عليهم ..

واخيرا أختتم مقالي هذا بالطريفة التالية :

الحاصلون على الإجازة في القانون من كندا مرحبا بهم للعمل في المحاماة بالمغرب، وأصحاب الإجازة في القانون فالمغرب عليهم بخوض التجربة للفوز بقرعة لكندا …
فالمغرب لهم ( الثروات ) والوطنية لنا .

اترك تعليقا