محمد الرضاوي يكتب قصيدة : الحب في وطني استحالة

 

هل تعلمون
معشر العشاق…
أنا لا أحمل ورودا ولا شعاراتَ الحبِّ والتهاني كتلك المتبادلة في عيد الحب بوطني.

فالورود الحمراء بحدائق وطني
تُغرسُ عند صلاةِ الملك
وميلادِ الملك
وثورةِ الملك
وعند مرورِ الملك
وتقطفُ مباشرةً بعد عودةِ الملك
في نظري ورود ذابلة
شاحبة الاحمرار
أقطف منها كل صباح في حيرةٍ هماً ومأساة …

الحب في وطني صار استحالة..
كيف أحتفل والشباب فيكَ ياوطني لِما وراء البحرِ يتطلعون
فبِأي ذنبٍ يهجرون… ؟
أمهاتٌ بالحزنِ ثكالى والآباء في صمتٍ يبكون
فبأي جُرمٍ، أطفالُكَ ياوطني يَتَيَتَّمُون ؟
شبابٌ ودكاترة معطلونْ
أساتذةٌ مفروضٌ عليهم التعاقد بعاصمةِ وطني يُعنّفونْ
والأجسادُ على قارعةِ النهبِ ملقاةٌ تتوخى الحب …

فهل سترحل يا فلانتاين قبل الأوان ؟
أما كفاهم وطني بالتقسيط بضاعة يبيعون ،، وللوعود يخلفون ؟
والشرفاء مشردون ..عن سندِ حائطٍ لا زالوا يبحثون ؟
في أعراسِ الفقرِ وزمنِ الإبادة هُم بالجزر يُعَرَّسون

ما أبخلكم ياخدامَ الدولة في هذا الوطن ..!!!
فمن يُعَيِّنُنِي على وطني أقتلُ قاتِلَهُ..

هل حقا أنت وطني ..؟
فوطني لا يباعُ خردةً أوجملةً بأبخسِ الأثمان
لكن .. !!
لكن أطيافُ سماسرتَهُ يفعلون ،وقد أبخسوا الميزانْ
وزراءُ حكومةٍ وأعضاءٌ بالبرلمانْ
باعوا الضمائر ، اغتصبوا الأحلام ..
وعلى المعاشات كالكلابِ يلهثون
من هم ؟
إنهم ساسةُ العفنْ..!!
فمن أكون..؟
لستُ من يتسلل منك موطني أو يخذلك في المحن أو يخون
لستُ من يخلعُكَ كخاتمٍ أو حذاءٍ كما هم يخلعونْ
يا من جعلتم أبناءنا
على زورقٍ حاقدٍ للمتوسط يرحلون، مقصيون ،مهمشون، ومضطهدون …
والبحر أخطبوط
وجعلتم ورود الفلانتاين تبدو كلونِ الكَفنْ
اتركوا لنا الوطنْ…
اتركوا لنا الوطنْ…
ولكم ما تشاؤون
دعونا نحب في عيد الحب ..
دعونا ننام ونصحوا في سكونْ .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.