وفي صمت … رحلت قصيدة للشاعر محسن أكدي

 

امرأة كانت تغني في صمت، وحين رحلت لم أسمع صوتها 
رسمتُ أبجديات للحب
رسمت قسمات للحب
رسمت كل الحب
وحين صحوت
لم أتذكر اسمي
ولم أتذكر
ملامح للمرآة
ولم أتذكر صوتها
… ياسيدة الأقمار الغابرة
امنحيني اسما آخر
ووشما آخر
كي أعيد إليّ الذاكرة

كانت تدرك جنوني، وكانت تحمل حقائب صوتي، ولذلك فقط … أعلنت رحيلها *
لا شيء …
هناك فقط تناسل للفراغ
هناك فقط غد يتردد
صمت طويل
هناك فقط ضبابات ناسفة
غيابات عاصفة
هناك فقط
حلم يتبدد

حين حدثتها ذات مساء مزقت كلامي، أشعلت عود ثقاب… وأحرقت صوتي 

أمتطي صهو سحابة
كي أصعد سلم الانحدار
أغوص في أعماق الذهول
ولا شيء يثير المدى
أو يحرك مخيلة الزمان
لا شيء يهزني
إلى أعلى …. من كلامي
أو يطفئ ظمأ الخطوات
حين يصحو حطامي
لا شيء يثير المدى
أو يحرك نزوة الصهيل
أو يقي الحب من الصدام

كنت شاردا ولم أنتبه، كنت أبحث عن صورة لها في الحلم، ومرت … ولم أنتبه 
إذا مررت ثانية
… اصفعيني
كي أولد من جديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.